موّالُ عينٍ ساهرة

صَمَتَ النّهارُ عن الأغاني المفرِحَةْ
وبَكتْ مواويلُ السّهارى المبرِحَةْ
لو كنتُ أدري ماالغيابُ، وماانطوى
ماكنتُ أغرسُ في ضلوعي مذبَحَةْ
أيقنتُ من سِيَرِ الهوى في غَصّةٍ
لا شيءَ يُغْرِي في الهوى كي أربحَهْ
رحلتْ سفائنُ من روى في حبكةٍ
قَصصَ الغرام على الفؤاد ليذبحَهْ
فضربتُ من خلف الحنين ستائرًا
والليلُ يوشي بالأنينِ ليفضحَهْ
نامت بلا أملِ اللقاءِ حكايتي
فالعرفُ لايهوى اللقا بل طوّحَهْ
كم نجمةٍ شَهِدتْ سهادي خُلسة
وتلهّفي عند الصّباحِ لألمحَهْ
فالنّظرةُ العذراءُ تأسى عندما
ترنو بمنديلِ الحياءِ مُلَوِّحَةْ
فالخوفُ من عتبِ العيونِ يلوكُني
والذّنبُ يغزلُ في الحنايا أضرحَةْ
والصّمتُ أسرعَ بالحبيب ليرتدي
قلبًا سوى قلبي الخجولِ ليجرحَهْ
قلبي الذي عَبَّ الهُيام بلا صَبا…
مذ كانت الدّارُ العتيقةُ مَسْرَحَهْ
مذ كانت الشّمسُ التي في سطحها
تغفو على نخل الفؤاد لتُفْرِحَهْ
مذ كانت المرآةُ مثلَ قصيدةٍ
تجثو بديوان السّرابِ لتشرحَهْ
لكنّه كتمَ الجوى مُتَنَسِّكًا
والكفّ من أثر النّحيبِ مُقرّحَةْ
ليظلّ في لجج الضّباب مُعَذّبًا
قد خاب من أخفى الغرامَ لِيَكبَحَهْ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى