غربة

وأنا أجرُّ بغربتي قبرا
مازلتُ أذكرُ أنَّ لي عمْرا
مازلتُ أذكرُ أنَّ لي وطناً
أجري لهُ .. ويردّني المجرى
وطني تحجرتْ الرّياحُ .. فما
جدوى شراعي يمكثُ البحرا
أنا جئتُ بي من مقتلي حلما ً
لأ بيعني للقهرِ مضطرَّا
فَوَجدتُ حتى القهر يبخسُني
وأنا أساوم ُ عنّيَ القهْرا
الكلُّ مرَّ كأنَّه أبداً
ما كان يحمل ُ من دمي وزْرا
الكلُّ حتى من همُ انطفأوا
كالليلِ.. لو لم احترقْ جمرا
ما نفع ُ أن يقفَ الإمامُ معي
وله وراءٌ يطعنُ الظهرا
أفرطتُ قلبي من يدي كسرا ً
ولكي أعيشَ وضعتُ لي صخراً
وأنا بلا المرآةِ .. أقتلُني
ندماً .. وأحسبُ أنَّ لي غيرا
الموتُ يسري للحياة ِ .. ولا
يدري بأنَّ دمي هو المسرى
والكأسُ فارغةٌ .. فكيفَ أرى
عَطَشا بها .. وأظنُّه خمرا
لكنني .. وأنا الصّباح ُ.. أرى
فجري يشكُّ بأنَّ لي فجرا

اسماعيل حقي حسين

اسماعيل حقي حسين الجنابي شاعر عراقي من مواليد بغداد الاعظمية 1957 * مؤسس ورئيس التجمع العربي لشعراء العمود والتفعيلة في العالم * أنشأ 14 فرعا للتجمع في 14دولة عربية ابتداء من المغرب حتى اليمن * الامين العام لرابطة شعراء بغداد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى