لا تهاجر

لا تهاجر
انما الغربة من صمت المقابر
لا تهاجر ايها الكاتم اصوات الحناجر
هاهنا يكمن في صدري الجريح الف جرحٍ
فإلام الصب في صمتٍ يكابر
لا تسافر
هاهنا في مقلتي قد نصبت كل المشانق
وروت اهدابها دمعاً ثقيلا كالمطارق
لا ترى الا انيناً ودماً ،عرّابه لصّ وسارق
فبدتْ كل المرافئ مثقلاتٍ بالمعابر
ايها الساكن في قلبي الضعيف كن به قبّرة
تنثر الوجد بصدرٍ غير صابر
لا تحاذر
انني في لوعتي ،في مهجتي ،في غربتي صوت يجاهر
من قرار الجبّ لا سيارة تدّلي روحي بدلوٍ كي تراح
وبها في ظهرها طعنة غادر
حيث لا اخوتها قد حملوا وزر البشائر
غير ريح اغرتْ العير سراباً
وغراب ينبش الارض يواريها غرابا
يا نبي العشق هل فينا مناصر
بل بنا خدّاعها وبنا مليون ماكر
لا تهاجر
هاهنا اني حبيس المنزلين
بين نخاسٍ يبيع المقلتين
باعني نيلاً واحدى الضفتين
كي ارى الجيزة نهباً لليدين
يا ابا الهول تصدق ليرتين
كي نرمم انفك المجدوع قسراً بالخناجر

يا فرات العذب مهلا هاهنا قد وردت كل الصحاري
حيث لا بنّية صيد العصاري
دجلة الثكلى تباكي زورقاً دون صواري
وعلي يشتهيها ربرباً وعلى الجسر عيون للمها
وهنا هارون يزجي غيمة قد عقمت امطارها تسقي البراري
لا تهاجر
فهنا مذبحة للشعر فيها نحرتْ الف قصيدة
ونفوا حلّاجها كي لا يروا بالدرب افكاراً جديدة
وكذا كل الطغاة المارقين اجمعوا ان يقتلوا فينا المشاعر
ويلفوا الحبل من كل الجهات
،لا يريدون لصبحٍ يبزغ الشمس بشاعر

لا تجاهر
لا تخافت مزّق الليل طويلا
انما ناشئة الليل تراتيل ثقيلة
ايها الثائر في وجه القبيلة
سوف تنفى يا نبي الشعر
فاربط من نطاق الشعر للشعر جذيلة
ان كل الثائرين حين ثاروا امطروها غيمةً تروي الخميلة
فارتقي فيها ورتل يا مهاجر
انما المجد لشاعر

زاحم محمود خورشيد

شاعر عراقي ولد في مدينة سامراء عام ١٩٦١ وبها اكمل الدراسة حتى التحق بكلية الآداب فرع اللغة الانكليزية/جامعة بغداد وتخرج منها عام ١٩٨٦.عمل موظفا حكوميا .له ديوان شعر مطبوع بعنوان(هبيني خاتما من لجين).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى