قيامةُ الوطنِ المدججِ بالعويلِ

سأنقصُ البحرَ من شطيهِ كي أصلا
وأسرجُ الريحَ مهراً طافحاً عجلا
ألمُّني من شتات الأمس قافيةً
كي أصطفيني على أبوابهِ رُسلا
أنا العراقَ سمائي كلها احترقتْ
والأرضُ تحتي تهزّ الكونَ كلَّ صلا
انا الشّريدُ دمي مستنفرٌ طللٌ
على الزّمانِ وما من سائلٍ سألا
قد أثخنتني سهامٌ لا يُعَدُّ لها
عدُّ ، ودون خطايَ الموتُ قد نزَلا
من أي موعدةٍ للقهرِ تزرعني
خطى اليتامى على آثارهم عذلا
من كلِّ حدبٍ أراها اليوم ناسلةً
تلك الوجوهُ التي قوّضتُها جَدَلا
هل كانَ وزراً ثقيلاً أن يَحَمّلني
جبنُ الرعاديدِ ممن ينتمونَ الى
أنا الذي دستُ أيدي العيسِ يوم هفَتْ
حوباؤهم واعتليتُ الرّيحَ والأسلا
مستحقباً بأسيَ المطعونِ من دُبُرٍ
أزِم فيه لجامَ الخيلٍ كي أصلا
حتى إذا ما رددتُ السّبيَ أنكرني
اراذلُ القومِ من قومي فوا خجلا
انا العراق ، انا المأثورُ تشفعُ لي
دما الضّحايا بإسفار الأولى عملا
لا أستكينُ على قهرِ الرّجالِ ولو
كل الرّجالِ شكوا من جورهِ ثقلا
انا العراقُ ، انا الموعودُ ربتما
سحابةٌ نثّتْ الأهوالَ ليس ولا
انا العراقُ عراقُ الصّابرين فمنْ
يعيرني فرساً كي امحقَ الدُّخلا
دمي الزّعافُ ولحمي المرُّ قبعتي
يشماغُ عزّي وأهلي كلّهم بُسَلا
إذا انتخيتُ إلى البأساءِ ساعتها
تصطكُّ كل قلاصِ الغيظِ بي زعلا
انا العراقُ ، وما يدريك لو أفلتْ
شمسي ، فملءُ سماي النّورُ ما أفلا
لو أُسقطتْ رايتي لا سامحَ الله منْ
يذودُ عنكم غداةَ الظلمَ إن نزلا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى