دموعٌ بباب ِ علي

حجرٌ يدي وفمي الجليدُ من أين أبدأُ يا نشيدُ
مبحوحةٌ رئتــــي وأوردتي المعاقلُ والسدودُ
من أين أفضي والهواجس ُ كلما هدأت ْتزيدُ
يا سيدَ الشمسِ الذي كالشمسِ ديدنها الخلودُ
يا من له تُتلى الملاحم ُوالقصـــــائد ُتستعيدُ
وحدي أتيت ُ إلى حماك وعدّتي قلم ٌ وعـُــودُ
من أين أبدأ ؟ غلّتي حطب ٌ ومرساي الوعيدُ
أشرق ْبوجهكَ كل ُأحلامي دجى ً ودم ٌ صديدُ
موتورة ٌطرقي .. وشتّان الموطّنُ والــشريدُ
من أين أبدؤك َالشجون ومضجعي قلق ٌ شديدُ
أوقدت ُكل أصابعي شمعاً وقلتُ دمي الوقودُ
وغرزتُ نضر َأضالعي ياساَ سقايتهُ الوريدُ
مقلي شتلتُ وكل ُّأيامي لها رجــــــــع ٌ بعيدُ
يا مخمليَّ القلبِ أطفيء ْ نار َ قلبي إذْ تزيــــدُ
بيتي ضبابٌ غير أن يديك محــــفليَ الوحيدُ
من ألف نائحة أنوح به وتحرقـني الخدودُ
وعلى مجامرهِ اصطباري والتأمُّلُ والوعودُ
أطفيء فديتك فالشباب مضى وغاب فما يعودُ
يا سيدي من ألف حلمٍ وجهكَ الحلمُ الـــسعيدُ
لا الشعرُ يبلغُ في سناك ولا البيانُ ولا القصيدُ
لي في هواك مدامعٌ حرّى تضيقُ بها الحدودُ
في كل محتطبٍ أزجّ يدي ويحطبني الصّدودُ
حجرٌ يدي وفمي الجليد ُ من أين يُختتمُ النشيدُ
قيثارة نشوى محاجرها المدامع ُوالقصيدُ
ودمي على غُمــّــائها مستنفرٌ ، طلل ٌ ، زهيدُ
لهفي على نفسي تعزُّ علي َّ ما عَـقدت ْ بنودُ
من لي ابا الحسنين لو هرمَ الغمامُ وجفَّ عودُ
إلا بفيضٍ من هواك .. ولا سواك هوى يجودُ
عَرَضا ًأجوب ُالبيدَ من ظمأ أعبُّ وأســـتزيدُ
فرسي (عصاتي ) أمتطيها ، كلما قَرُبتْ تحيدُ
طرقي مفزعة ٌ , يداهنها المنافق ُ والحقودُ
وأنا الغريب ُ ، أنا المُغيّبُ والمشردُ والطريدُ
يا سيدي حجرٌ يدي وأنا المواجعُ والحشودُ

اسماعيل حقي حسين

اسماعيل حقي حسين الجنابي شاعر عراقي من مواليد بغداد الاعظمية 1957 * مؤسس ورئيس التجمع العربي لشعراء العمود والتفعيلة في العالم * أنشأ 14 فرعا للتجمع في 14دولة عربية ابتداء من المغرب حتى اليمن * الامين العام لرابطة شعراء بغداد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى