دمعة الجرح

بأية دمعةٍ أشفيكَ جرحاً
لأسرقَ من لسانِ الصمتِ بوحا
وبي قرحٌ أُكابدهُ مراراً
ولا ادري الى مَ يظلُّ قرحا
تكلم في عيوني بعد صمتٍ
فما زاد البكاءُ عليهِ شرحا
اريدُ ولا اريدُ شفاءَ جرحي
لأنسى انَّ لي في الجرحِ جرحا
ولولا الارض تبحرُ تحتَ ساقي
لظنَّ الناسُ أني صرتُ رمحا
كأني محضَ وهمٍ ابصروهُ
وظنتهُ النواظرُ سوفَ يمحى
فليتَ اللهُ ينفخ ُفي عيوني
لأنظرَ كيف موتي صار ربحا
وكيف أخيطُ من كفني شراعاً
لأنشدَ في عُبابِ الليلِ صبحا
وكيفَ أصيرُ خلفً الروحِ طيراً
يطيرُ وليسَ يملكُ بعدُ جُنحا
وكيف أعودُ من سفرِ الاماني
أضمُّ بقبضتي قلباً وجرحا
أسيرُ وكلُّ دربٍ ليسَ دربي
وكلُّ مدارِ صلحٍ ليس صُلحا
نوافذُ هاجرتني مثل طيرٍ
ينوحُ ولستُ اقرأ فيه نوحا

اسماعيل حقي حسين

اسماعيل حقي حسين الجنابي شاعر عراقي من مواليد بغداد الاعظمية 1957 * مؤسس ورئيس التجمع العربي لشعراء العمود والتفعيلة في العالم * أنشأ 14 فرعا للتجمع في 14دولة عربية ابتداء من المغرب حتى اليمن * الامين العام لرابطة شعراء بغداد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى