يوم ينفخ في الصور

بيتٌ من الطينِ أم بيتٌ من الورقِ
ملقى على الرّيحِ أم ملقى على عنقيِ
أقلّبُ الذكريات السودَ ، لو سِنَةٌ
تثائبت تحت جفني . لذتُ بالأرقِ
أدني ألي ّ مسافاتي فتشربني
وأقرب البدء مني منتهى طرقي
توقُّدي في زحامِ الضوء منطَفَأي
وهدأتي في احتمالِ الظل محترقي
وكم وقفت على ظلي أسائله
كيف استطال على طولي ومتفقي
وكيف بي وأنا عود تمايس بي
ريح الصبا وهو مثل البان في نسق ِ
بمعزل والسّهاد المر ّ يوقظني
وألف ليل ٍ ذوى ، والفجر لم يُفق ِ
ثاو ٍ على الصّبر وسنانا أخامره
والكأس قيد ارتجاف القلب، لم أذُقِ
قلبي على البعد رمح نام موقِذُهُ
تقرّحَ الجرحُ طعناً وارتوتُ مزقيِ
تعثر الوهم في خطوي فعلقني
فوق الخطى مثل قرص الشمس في شفق ِ
أحث إثري دروب الشمس كنت أنا
وحدي بها الشمس أسقي الأرض من نزقي
دفءٌ هواي هوى العذري يوقدني
مجامر الوجد تذوي دونه ، فيقي
ياكاشف الغم .. ياالله ، ضائعة
خطاي نحو فضاء شاسع الأفق
هل كان دربي الى ماكنت أجهله
نحوي يسير وتاهت عنده طرقي
تبدل الخلق وازورتْ ملامحهم
وصيح بالصور حانت صحتُ وافرقي
وغُيّضَ البحرُ حتى مات من ظمأٍ
جود السقاة وصاح الجدب : وارمقي
وجيء بالناس صفا يلعقون لظى ً
والشمسُ قد كوِّرتْ في ثوبها الخرقِ
و كنت وحدي كالملسوعِ أصرخ يا
الله ، جسمي تهرأ في كوى حرقي
عمرٌ من الهم يارب يطوّحني
أتيه بين ضياع الصدق والملقِ
بيتي على الركن قد ألقى طفولته
شكوى تحدّرَ من أطيافه الدفقِ
وزاده في الرّحيل المر خافقه
مضنّى من البوح بين الجدب والغرق ِ
أيشرب النّاس من أنهارهاٍ عسلاٍ
وأشرب الظمأ الضاني على شرقي
أأسكب البحر للأزهار تشربها
وأشرب البؤس كأسا غير مغتبقي
لقد نحرت سنين العمر دون
فدى قطاة تلوك الصبر بالقلق ِ

اسماعيل حقي حسين

اسماعيل حقي حسين الجنابي شاعر عراقي من مواليد بغداد الاعظمية 1957 * مؤسس ورئيس التجمع العربي لشعراء العمود والتفعيلة في العالم * أنشأ 14 فرعا للتجمع في 14دولة عربية ابتداء من المغرب حتى اليمن * الامين العام لرابطة شعراء بغداد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى