طير الشمال إلى روحِ الشّاعر محمد البياتي

ما زلتُ أقترحُ الظنونَ على الضّنا

ما زلتُ أبحثُ مِنْ حواليكَ المُنى

ما زلتُ فيكَ وأنتَ تبرأ من دمي

وأنا دماكَ وأنتَ تجهلُ مَنْ أنا

ما زلتُ أرْجِئُ كفَّةَ الحُسنى وتر

جئ أن يكونَ الشُّعرُ حرباً بيننا

نتسابقُ الخُيَلاءَ يسبقُ بعضُنا

بعضَاً فيسبقُنا البكاءُ إلى الغِنا

لنعود نعول في السراب بلا صدى

وهناك بقذفنا السراب الى هنا

فكأننا لا نُسترابُ لرائع ٍ

وكأنَّنا في الرَّوع ِ نبغي المأمَنا

ما زلتُ أجهلُ منْ تكونَ ولم تكنْ

إلاكَ يا طيرَ الشّمالِ المُمْحَنا

بالأمسِ أمّي أودَعَتني قبرَها

ومِنَ الفجيعةِ أن تموتَ وتُدْفَنا

ومِنَ القطيعةِ أن نعيشَ بأرضِنا

لنعيشَ كالغرباءِ نندبُ مسكنا

واليومَ يا شادي الطّلولِ طلولُنا

ما عُدنَ أطلالاً وما عادتْ لنا

ما عادَ فينا الشِّعرُ يُنشُدُنا ولا

عادتْ قوافيهِ تقيءُ الألسنا

ودَّعْتُ فيكَ الشّعرَ لَسْت ُ بشاعرٍ

لأحارَ أنْ أرثي البقاءَ أمِ الفَنا

لأحارَ مِنْ ؟ ماذا أكفكفُ ؟. مَنْ ترى

لو غيّبَتْ عيناكَ عنكَ الموطنا

سيُقيلُ من خلل ِ الضّبابِ بقية ً

ويُسِرّها الألمَ الخفيَ المُعْلَنا

أمحمدٌ والنّازفونَ بصبرِهِم

نفدَ النّزيفُ وليس يَنفِدُكَ العَنا

تمضي ونمضي قد مضيتَ وما مضى

ذاكَ العذابُ وقد تركتَ الألعنا

زمناً مِنَ الحزنِ العقيمِ لصبية

خلعوا طفولتَهُم عليكَ تحزُّنا

أمحمدٌ مَنْ ذا عساكَ مودّعاً

لو حان للتّوديع ِ أنْ يتحيّنا

أو ما عسايَ وأنتَ تسكُنَني وهل

أبكي عليكَ وكنتَ تَبكيني أنا

اسماعيل حقي حسين

اسماعيل حقي حسين الجنابي شاعر عراقي من مواليد بغداد الاعظمية 1957 * مؤسس ورئيس التجمع العربي لشعراء العمود والتفعيلة في العالم * أنشأ 14 فرعا للتجمع في 14دولة عربية ابتداء من المغرب حتى اليمن * الامين العام لرابطة شعراء بغداد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى