شادي الزّمان

بمَ التّعلل ، هل أهل ٌ وهل وطن ُ ؟

وأنت أحلى جُنُون فيكَ يُمْتَحَنُ

تُضِلُّ عنك َ بحَارٌ لا تَضَلُّ بها

وأنت كالرّيحِ تسْعى نحوك َ السُّفُنُ

يا سيِّدي يا صدى جيلٍ بأكملهِ

حتَّامَ بين صدى الأوراق ِ تفتَتَنُ

حتَّامَ تقْتَرِحُ الأحزان َ أخيلة ً

أو يصطفيك َ إلى أحزانِكَ الكَفَنُ

بم التّعَلُّلُ ؟ أحلام ٌ مؤجلة ٌ

وكلُّ مافيكَ رَهنَ الغيب ِ مرْتَهَنُ

أنفقت َعمراً على الحالين ِتكتُمُها

يكفكف ُ الحزنَ عن وجناتِه ِ الزّمنُ

وياكبيراً وعمْرُ الشّمس ِ ماوقَفَتْ

عَلَيكَ إلا وأنت َ الواضِحُ العَلَنُ

إذ أنت َبين نهارات ٍ تُضَيِّعُها

لفرطِ مُرْجأة ٍ في النّفس ِ تُمتَهَن ُ

الليلُ يسعى إلى عينيك َ يسكُنُهَا

لكنّكَ السّاكنُ المألوف ُ لا السّكَنُ

والعارفونَ بِدِين ِالشّعرِ قد جَهِلُوا

عمَّا تُحدِّثُهُم ، من أنتَ ، ما فَطنوا

وللحديث ِ صِلاتٌ صِرتَ تقطعُهَا

وأنت توصِلُ بالأسفار ِ مابَطَنوا

بِمَ احْتسابكَ عمرٌ ظِلٌّ نَخلتِه ِ

يُظلُّ ألفَ هجير ٍ منكَ لَو تَزِنُ

لُهَاثُ صدرِكَ لا يعنيك ، بيدَ فم ٌ

يشي بصاحبِه ِ لو كذَّبَتْ أذُنُ

فَهَل أغنِّيكَ ياشدوَ الزَّمان ِوهلْ ؟

لبُغْيَةِ الشّعرِ من مولاه ُمُؤتَمَنُ

وهل أغنِّيكَ حُزْنا ً قد تضيقُ به ِ

فكيف َ بي وأنا المحزون ُ والحَزَنُ

وَكَيفَ بي وأنا المذبوح ُمن رئتي

أنّى أغنِّيك لايحدو بي َالشّجن ُ

اسماعيل حقي حسين

اسماعيل حقي حسين الجنابي شاعر عراقي من مواليد بغداد الاعظمية 1957 * مؤسس ورئيس التجمع العربي لشعراء العمود والتفعيلة في العالم * أنشأ 14 فرعا للتجمع في 14دولة عربية ابتداء من المغرب حتى اليمن * الامين العام لرابطة شعراء بغداد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى