المتنبي

لأيِّ غد ٍ مرٍّ هواكَ سيرحل ُ

وأحلامَك النجوىَ وكيف تؤول ُ

وأبوابُك الذّكرى منارات صمتِها

مهددة ٌ بالرِّيح ِ، والرّيح ُ معول ُ

أرى كلَّ غرس ٍ أخضر ٍ ناحلا ً ظماً

وطوعُ يديكَ البحرُ لو شئت َ تسأل ُ

وأقدامَ آت ٍ هارب ٍ من إيابه ِ

وآثارُ ماضٍ غيرُ آت ٍ تهروّل ُ

وبدراً قديمُ السّهد ِ كلَّت ْ نُجومه ُ

تنازعُهُ عن ضوئه ِ حين تأفُل ُ

أبا الخيل ِ والبيداءِ والأعين ِالتي

تراودهُ أشهى المرايا ويبخَل ُ

أبا الخيل ِ.. إنَّا والجراحاتُ أنجم ٌ

نعلّقها بالكبرياء ِ ونرحَل ُ

نلمُّ جراحينا ، فسهمٌ نروغُه ُ

وسهم ٌ لهُ في كلِّ قلبين ِمقتل ُ

دمي صوتُك المبحوحُ لو شئتَ بحتُهُ

وحسبُ لساني أنّه فيكَ يقتَل ُ

وحسبُ انتسابي أنُّه كلّما انطوى

كتابٌ ، رماني في يديكَ التّأمل ُ

لِمَنْ جمراتُ القولِ ِأضرمتَ نارَها

وغيرُك من يُذكي لظاها ويُشعِل ُ

وأي ُّ فتى ً طلقُ الجناح ِ ينالُها

وأي ّ جناح ٍ مثل َ حِملكَ يحمل ُ

تأخَّرَ عنكَ المدلجون َ فليلُهم ْ

طويل ٌوأنتَ الصّبحُ والصّبحُ أجملُ

رمتنا يدُ الأقدار ِ في درب ِ خوفِها

وداستْ جراحينا رمال ٌ وأرحِل ُ

اسماعيل حقي حسين

اسماعيل حقي حسين الجنابي شاعر عراقي من مواليد بغداد الاعظمية 1957 * مؤسس ورئيس التجمع العربي لشعراء العمود والتفعيلة في العالم * أنشأ 14 فرعا للتجمع في 14دولة عربية ابتداء من المغرب حتى اليمن * الامين العام لرابطة شعراء بغداد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى