تصابي

هواك ِ دمي ، وشاهديَ التّصابي

زَرَعْتُ على مدى عينيكِ بابي

أغارُ عليك ِ منّي لو بعين ٍ

خَطَرت ِ ونامَ بالأخرى شبابي

كتمت ُهواك ِ بالهَمَسات ِ سرًّا

وصنت ُلماكِ من غدر ِ الذّئاب

أقمت ُ على المحاجر ِ سورَحصني

وطوَّقت ُ الجفونَ من الحراب ِ

قطعتُ العمرَ بعد العمرِ وعدا ً

وقلت ُ عسايَ من وصل ٍ ثوابي

فيا ذاتَ الجمالِ رويدَ قلبٍ

قضى كلَّ الذّنوبِ بلا حساب

فلِمَْ أخلفت ِ وعدك ِ يا ملاكي

وكنت ِ وعدتِني خضرَ الرّوابي

ومن بعدِ الوصالِ كسرت ِ قلبي

وأترعت ِ المرارةَ في شرابي

سلي عيني َّ هل جفَّت دموعي

وهل غابَ التّأوه ُعن خِطِابي

وذا قلبي التّلوع َ فيكِ حتماً

ستنبِئك ِ النّدوبُ به ِ بما بي

سَلي تلكَ النّجومَ وقدْ تباكت ْ

على حالي وقهري واستلابي

أنا المضْنّى بعينيكِ اغترابا

وشتّانَ اغترابُك ِ واغترابي

أبيت ُ على اللظى أجترُّ دمعي

فأغمى ثم يوقِظُني صَوابي

يؤرجِحُني خيالُكِ طيف َ ذكرى

فيُنسيني العذابَ وما جرى بي

أحبُّك ِ .. إن َّ حبَّكِ انتمائي

إلى نفسي وحبّك ِ لي كتابي

فلا تَدَعي الصّدودَ يفت َّ قلبي

ويفتك ُ بي فديتك ِ في مصابي

ولا تتعجّلي قتلي فإنّي

أموت ُبكلِّ يوم ٍ في عذابي

ورفقا ًبي .. فقد طالَ انتظاري

وهذا العمرُ يمرُقُ كالسَّحاب ِ

أما واللهِ .. والسّبعِ ِ المثاني

ومسجدِهِ الشّريفِ بلا كِذاب ِ

سأدعو الله َ أنْ يقضي بأمري

ويشفي غُلّتي ممنْ وشى بي

ويجمَعُني بمن يهواهُ قلبي

غداةَ النّاسِ ُ تجمع ُ للحسابِ

اسماعيل حقي حسين

اسماعيل حقي حسين الجنابي شاعر عراقي من مواليد بغداد الاعظمية 1957 * مؤسس ورئيس التجمع العربي لشعراء العمود والتفعيلة في العالم * أنشأ 14 فرعا للتجمع في 14دولة عربية ابتداء من المغرب حتى اليمن * الامين العام لرابطة شعراء بغداد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى