حقيــبة ُالدّمــــــــع

أسافرُ في عيونكِ.. ثمَّ أبقى

حقيبة أدمع ٍ تحتاج ُ حرقا

وأرجَعُ بي إلى شفتيكِ طفلا

يحاولُ في صخورِ الصّمتِ نطقا

ويتعبني الوقوفُ ببابِ صمتي

ولم أملك ْ من الهذيانِ عتقا

أنا المسجون في أفقي سرابا

وجئتُ أريدُ من خدّيكِ أفقا

أريدُ يداً ألمُّ بها دموعي

فقد يبستْ ولم ترَ بعدُ برقا

تنفست النّوافذُ ألف َعين ٍ

تقاتلني .. وعينك ِلم ترقَّا

سئِمتُ أراكِ في مرمى حروفي

ولم أقرأ سوى عيني َّ رِقّا

تركتُ على الطّريقِ شتاتَ وجهي

لكي تجديهِ في عينيكِ مُلقى

ولكن أغمضتْ طُرُقي خطاها

وما ادَّخرتْ خطاكِ إليَّ خَرقا

فيا مَنْ ألفُ شرقٍ صار َيبكي

على أبوابِها العذراءِ عِشقا

أنا الغربُ المؤجَّلُ فيكِ حبَّا

فلا تستبدلي بالغرب ِ شرقا

ولا تتعجلي وأدَ الأماني

وهنَّ يَنَمْنَ بين يديّ ورقا

فواأسفي ..عيونُكِ لمْ تحاول ْ

على بابي انتظاراً كي يشقَّا

ولم تستيقظِ الهمساتُ منّي

لأسمعَ في ديارِ الحزنِ شوقا

زرعتُ هواكِ في كذبي ..لعلي

على أكرومةِ النّسيانِ ألقى

وقلــتُ تــرقُّ عيــني نحو أخرى
فـما لـي لســتُ أُتْـقـنُ أن أرِقّـــــــا

اسماعيل حقي حسين

اسماعيل حقي حسين الجنابي شاعر عراقي من مواليد بغداد الاعظمية 1957 * مؤسس ورئيس التجمع العربي لشعراء العمود والتفعيلة في العالم * أنشأ 14 فرعا للتجمع في 14دولة عربية ابتداء من المغرب حتى اليمن * الامين العام لرابطة شعراء بغداد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى