فرعون

منْ عساني في الظّما مرتجَأه

خانني النَّهرُ وباعتْنِي امرأه

أخلفاني في المرايا كِسَفاً

كان وجهي بيدَ قلبي أخطأه

أيُّها المنأى أيا قلبي الذي

كان في جَنبيّ مثلَ اللؤلؤه

ذبلتْ كلُّ العصافيرِ ظما

وطغتْ كلُّ الحَكايا السَّيِّئه

تلكَ أحلامي التي ضيَّعتُها

لم تزلْ ترنو بعينٍ مُطْفَأه

مَنْ عساني مُستَحِثٌّ سيفَهُ

صدِئ السّيفُ ..وأبلى صدأه

ليس فرعونُ الذي استَنصرتُهُ

بمجير ٍ لجراحي المنكأه

ليس بالعائدِ لي من إبلي

مَنْ أبيحتْ في الّليالي المخبأه

ايُّها المسجونُ في أشجانهِ

وهو يرنو للأماني المبطِئه

قدْ تَمَطّى الّليلُ في إغفائه ِ

وارتمى الفجرُ بحضنِ المدفأه

واشترى الشَّمسَ مُرابٍ طبعه

يشتري من كل صبح ٍ منشأه

بيعتِ الأحلامُ في وهج ِ الضّحى

واشترى كلُّ خبيثٍ مبدأه

********

من عساني والأماني قاربٌ

يقحمُ الأمواجَ يبغي مرفأه

أن أجوسَ الشّمسَ في عليائها

بيدٍ خذلى وساقٍ مبطئه

قد تناخى النّوقُ فيما بينهم

ذلك الحلمُ الذي لم نبدأه

ذلك الجامحُ في عليائِه

أكلَ الطّعمَ الذي كم أخطأه

دارتْ الأنخابُ في ساحاتِه

وانتشى الباغونَ كاس التّهنئه

وتهاوى المهرُ في كاساتِهم

بعدما انهارتْ وعودُ الثأثأة

ونعتْ تلكَ الصّحارى نجلَها

وانطوى نصرٌ بثوبٍ رقّأه

اسماعيل حقي حسين

اسماعيل حقي حسين الجنابي شاعر عراقي من مواليد بغداد الاعظمية 1957 * مؤسس ورئيس التجمع العربي لشعراء العمود والتفعيلة في العالم * أنشأ 14 فرعا للتجمع في 14دولة عربية ابتداء من المغرب حتى اليمن * الامين العام لرابطة شعراء بغداد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى