التقديم أ . د. الشيخ أحمد الكبيسي

التقديم
أ . د. الشيخ أحمد الكبيسي
لقد منّ الله عز وجل على عباده بأن جمّل دنياهم هذه بـ ( حدائق ذات بهجه ) ، ( وجّنات من نخيل وأعناب ) ، ( والذين آمنوا وعملوا الصالحات في روضات ) ... والرياض في الدنيا والاخرة لايكتمل جمالها وحسنها الا بصادح يشتاقه السمع ، وترتع فيه النفس ، ويتسّلى به الكئيب ، ويأنس بها الوحيد ... وذلك لعظيم اثرالصوت الحسن من القلب ، وأخذه بمجامع النفس.
وما اروع من قال وما قال :
والروض مهما زهت قفرَ إذا حرمت
من جانح رفّ أو من صادح صدحا
والشعر رياض تزيد الطبع رقة ، واللسان عذوبة ، يسمعه العاق فيبرأ، ويرويه البخيل فيسخو ، وينشده الجبان فيعدو
وقد بلغ من فضل روضة الشعر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جرّده في الحرب على المشركين حين قال لحسان " لشعرك أشد عليهم من وقع السهام في غلس الظلام " وقال " اللهم أيّد حسانا في هجوه بروح القدس " (البخاري في فضائل الصحابة ) .
هذه هي رياض الشعر ، ديوان العرب ، وملعب البلغاء ، ومضمار الفصحاء .
وقد كان العراق ولايزال روضة من رياض الشعر فيها من الشعراء بقدر شعراء العرب مجتمعين ، وفي العرب من الشعراء بقدر ما في العالم كله .
الا ان هذه الرياض لابد لها من صادح هو مراد السمع وشوق النفس ، وربيع القلب ، ومجال الهوى .
وعندما سمعت شعر اسماعيل حقي صاحب هذا الديوان قلت في نفسي ربما يكون هذا الشاعر هو الصادح في رياض الشعر في العراق . فلما سمعته مرة ومرة ايقنت انه هو .

اسماعيل حقي حسين

اسماعيل حقي حسين الجنابي شاعر عراقي من مواليد بغداد الاعظمية 1957 * مؤسس ورئيس التجمع العربي لشعراء العمود والتفعيلة في العالم * أنشأ 14 فرعا للتجمع في 14دولة عربية ابتداء من المغرب حتى اليمن * الامين العام لرابطة شعراء بغداد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى