يا ليل

يا ليل ما للفجر

يا ليل ما للفجر تسقيه الدجى ويباعدُ
أجثى عليك بركبتيه كما تحامل حاقدُ
والشمس في عينيه إن خاف الظلام الواقدُ
وانا كحالكَ في هوايَ مؤمّنُ ومطاردُ
أخشى الصبيحة لو رأتْ سقمي فيشهد شاهدُ
وبخمرة العشاق فأترع كأسها يا هاجدُ
وأرشف لها نصف الشذى ليفوح نصفاً ساهدُ
ومسهّد الاجفان أيقظه غزال شاردُ
ومكحّل العينين في حلك الدجيّة راقدُ
وكأنه يخشى عليك اذى الهموم تكابدُ
وكأن من وادي العباقر قد رمتْك أوابدُ
فأقام شعرا للهيام تناقلته مرابدُ
أحكمْتَ كل قصائدي فنهاك ظبي ناهدُ
والبدر بالقاطول فزّزه لجين ناضدُ
والصبّ بالقاطول مصفرّ العوارض واجدُ
والزهر في القاطول ضاحكه المعين الباردُ
والورد بالقاطول ضاحكه الغرام البائدُ
خذ من شذاه عباءةً لينام فيها العائدُ

زاحم محمود خورشيد

شاعر عراقي ولد في مدينة سامراء عام ١٩٦١ وبها اكمل الدراسة حتى التحق بكلية الآداب فرع اللغة الانكليزية/جامعة بغداد وتخرج منها عام ١٩٨٦.عمل موظفا حكوميا .له ديوان شعر مطبوع بعنوان(هبيني خاتما من لجين).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى