شارع القاطول

يا نائح القاطول رؤيا الرائي

يا نائح القاطول رؤيا الرائي
ام كان حلماً كالسراب النائ
امواج دجلة لم تزل رقراقة
روي شجون الناي للغرباءِ
اوما سأمت من البكاء بغربة
تشكو انين الكأس للصهباءِ
انا مانكرت على الحمام هيامه
مذ كان صبا يحتسي بغنائي
اذ كنت قطْرا من نبيذ هديله
آهاته في خافقي ودمائي
حيث اللظى اضنى براثن اضلعي
بمواجع العشاق والشعراءِ
مذ كنت الفا في لفيف قصائدي
حتى احتراق الحرف قبل الباءِ
هشّت غنيمات المشيب بمفرقي
ام كان طبع فيك كالحرباءِ
لمّا رأتْ كل السواحل امحلتْ
فتلوّنتْ كالغيمة البيضاءِ
تحكي لنا قبل الدموع حكاية
منهوكة الذكرى على استحياءِ
قد رتّلتْ قبل الطلوع طلولها
ترنيمة الزهّاد بالاسراءِ
مسكونة هذي العيون بحزنها
تسري سجاما مثل همس الماءِ
يا راهب القاطول ان قلوبنا
جفّت واخواها صليل الداءِ
لو ان ناقوس يدق بجوفها
لتدصدّعتْ جفلى من الاصداءِ
يا راهب القاطول ويح دمائنا
فالعاشق المعشوق رهن اللاءِ
لاء اباهي المغرمين بلحنها
مذ بايعتْ اهل الهوى آلائي
من مبسم عبق النسيم بعطره
يا ثغرها انقى من اللئلاءِ
لي فيه يا احلى الدروب حكاية
مغلولة في جبتي وردائي
حسناؤها تلقاك كل صبيحةٍ
قبل امتشاق الشمس للاضواءِ
وستارتي جنح الظلام لريبة
انْ يقتفوا عذالها انبائي
نم ياقرير العين همس الماءِ
في دمعة من مقلةٍ حوراءِ
انعي بها وجعا اقضّ هواجسا
ما انْ سردْت قصيدة الفقراء
وكأن ألام السنين سطورها
مطويةً في لوعتي وبكائي
ورفات اهل الارض ينخرها الردى
فتنبّهي ياآسة الحناءِ
لكنني المحزون في خلواتها
حيث اكتوت هضباتها بظباءِ
وتمايدت فينا السنين تقلّبا
كتراقص الاقمار بالاضواء
او شرفة قتم الظلام عيونها
مرهونة في اعين السمراءِ
والحير قد جفت ازاهر جرفه
يحكي لنا عن حقبة خرساءِ
لا ماء في بئري ابلّ به الصبا
الا جفاف القربة العجفاءِ
يا عين لا عتبى فان مواجعي
قد صبّحتها غنوة من دائي
يا عين لا عجبا نموت بغربة
ما انْ تناءت دوحة الفيحاءِ
يا شارع القاطول رؤيا الرائي
ام كان حلماً للقريب النائي

زاحم محمود خورشيد

شاعر عراقي ولد في مدينة سامراء عام ١٩٦١ وبها اكمل الدراسة حتى التحق بكلية الآداب فرع اللغة الانكليزية/جامعة بغداد وتخرج منها عام ١٩٨٦.عمل موظفا حكوميا .له ديوان شعر مطبوع بعنوان(هبيني خاتما من لجين).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى