إن تتركي وصلي

إن تتركي وصلي فلست اعاتب

إنْ تتركي وصلي فلست أعاتبُ
ومن المحبة أن يلام الغائبُ
ولقد تركتُ ملامتي من حبكمْ
أن لا يكفّ عن المسير الذاهبُ
مستودعاً فيك الصبابة كلها
دمعاً فينجو من أساه الناعبُ
لكنه كالشذر  رقّد ناره
بالصدر محّصه الزفير اللاهبُ
والياسمين  على المدى متساميا
منه الشذى يفريه رمحٌ ثاقبُ
لي في الفراق مواجع  لا تنتهي
قلب يعذبني ووجه شاحبُ
وهموم من أهوى عليّ كثيرة
جرح يعمّدني وأخر شاخبُ
يا صاحبي همي فلست بمنتهِ
كي لا تعيبا ما جناه الصاحبُ
أبقي على شوقي القديم تميمةً
قد علّقتها بالفؤاد نوائبُ
فكأنها بالروح يسمع بوحها
مثل الصلاة وقد تلاها الراهبُ
ولقد اتيت من الحبيب منازلا
فسعى بمنعي عن وصالٍ حاجبُ
ما كنت تمنعني وقد عودتني
أن لا يردّ عن الزيارة راغبُ
وحلفت إنك لا تغيب فما جرى
أيجد في هجري حبيب كاذبُ
ولذنب من أهوى عليّ سماحة
فزكاة ذنبٍ أن يثوب التائبُ
أعجلتَ عني في المسير مغاضبا
الله لو فقه الخطاب الغاضبُ
ارعى نجوماً لا ارى عن غيهبٍ
حتى استنارت كالمشيب كواكبُ

زاحم محمود خورشيد

شاعر عراقي ولد في مدينة سامراء عام ١٩٦١ وبها اكمل الدراسة حتى التحق بكلية الآداب فرع اللغة الانكليزية/جامعة بغداد وتخرج منها عام ١٩٨٦.عمل موظفا حكوميا .له ديوان شعر مطبوع بعنوان(هبيني خاتما من لجين).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى