عشقت

عشقت وعشقك لا يرتدى

عشقت وعشقك لا يرتدى
كثوبٍ يحاك بخيط الردى
عريت فما ليَ من لبسه
سوى كفنٍ قبل أن ألحدا
وكالعيد ينتابني مرةً
عليلاً بآلامه عيّدا
فدعني أعيش بلا مهجةٍ
شروداً بمنفاي مستنجدا
وكالعبد حتى يزول الطغاة
وابقيك من صفدي موصدا
فيا ايها النور للآفلين
بدراً أطلّ لكي يوأدا
على معرجٍ من عيون النجوم
باتتْ على جيدهِ عسجدا
ولي فيك من احرفي غصة
تردد في مسمعي كالصدى
كصوت الحمائم حين ارتوتْ
هديلاً لحزنك لمّا شدا
وتاقت سماءً على رحبها
قلائد شذرٍ تسدّ المدى
وقد ضاق من أفقها ملعبٌ
أقضّ كرى مقلةٍ مسهدا
ولي فيك من ملهمات القصيد
غرام بآياته يهتدى
وغيرك لا أبتغي ملهما
ولا غرّني ثغره موردا
كأني فطمت على ريقه
وحرّمتُ مهجعهم مرقدا
وإنْ ثار لي هاجس باكيا
فذكراك تكفيه أن يرعدا
وكان بجفنك تنورها
وما آذن الدمع أن يخمدا
سعيرا فكحلني مصبحا
رماداً تنهابني مرودا
فكم تاه لي ادمع بالظلام
فما وجدتْ بالدجى مرشدا
فكن انت ياحاضرا  غائبا
لدوداً كما يبتغيك العدى
شديداً على الروح حد المنى
زودوداً على خافقي مبردا

زاحم محمود خورشيد

شاعر عراقي ولد في مدينة سامراء عام ١٩٦١ وبها اكمل الدراسة حتى التحق بكلية الآداب فرع اللغة الانكليزية/جامعة بغداد وتخرج منها عام ١٩٨٦.عمل موظفا حكوميا .له ديوان شعر مطبوع بعنوان(هبيني خاتما من لجين).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى