أي عيدٍ إذا احتللتُ سعيدُ

والمسرّات دربها مسدودُ

أي عيدٍ إذا احتللتُ سعيدُ
والمسرّات دربها مسدودُ
أي عيدٍ إذا استطعتِ أجيبي
يا دمىً صوت حقها مقدودُ
يا خيولاً أصابها ألف ثلمٍ
يا سيوفاً صهيلها مغمودُ
أي عيدٍ وخنجرٌ خلف ظهري
مستفزٌّ وما عليه شهودُ
ان يكن طالعي أظلُّ طريداً
والوشايات ظلها ممدودُ
فاعذريني إذا سللت قوامي
وتفجرت فالليالي سودُ
واعذريني إذا انتفضت فحولي
قمرٌ عاجزٌ وقومٌ عبيدُ
ان جرح العراق مثل نبيٍّ
حاصرته اللئام وهو يذودُ
فأقام الصلاة فوق رماحٍ
قام فيها الأذى وصام الدّودُ
وتسلّى بحسنييه وألقى
دمعةً طالما حاصرتها الحدودُ
أي عيدٍ إذا المعابر حبلى
من سفاحٍ … والعابرون يهودُ
وإذا القصف والمدينة سيفٌ
ورقابٌ، ومنجلٌ وورودُ
وجليدٌ دمع السماء علينا
يا إلهي …. حتى الدموع جليدُ
ولذا تذبح النخيل جهاراً
والمراثي ملجومة والقصيدُ
وأنا كلما هممتُ بشمسٍ
حاربتني من الغيوم حشودُ
أتسلّى بالأغنيات وأدري
أنها حسرةً عليَّ تعودُ
وأُعلّي ذكر النجوم وأدري
أنها لا تضيء حين أُريدُ
وأُداري … وأتقي … وأُحابي
وفمي تهمةٌ وكفي شهودُ
ليس لي في العراق الا ذنوبٌ
كنت أجلتها ووجهٌ وحيدُ
وبقايا من نظرةٍ لحبيبٍ
وفمٌ يشتهي وخوفٌ شهيدُ
ودموعٌ على البلاد… علينا
يهطل الغيم حزنها ويزيدُ
ألأني عدت عليّ حرابٌ
صرت من كرهها انا مقصود
أم لأني أغرى الغيوم بقلبي
أنني الناصع البياض الوحيد
ألهذا أذن نفيتُ وصارت
سحنتي   تهمة  ووجهي  صدود
غير أني أعود فارتقبوني
كلما أشرق الصباح الجديدُ
ونذور الكلام فوق شفاهي
وردةٌ عن نقائها لا تحيد
فافتحوا زهرة الكلام وقولوا
آن أن تعتق الجمالَ الحدود

فؤاد مطلب

أ.م.د. فؤاد مطلب مخلف عضو الاتحاد المركزي للأدباء والكتّاب في العراق – بصفة شاعر. عمل ونشر في العديد من المؤسسات الصحفية والإعلامية في العراق، وعبر شبكة الأنترنت. صدرت له مجموعة شعرية بعنوان " صورة شخصية لبيدق الملك " الصادرة من بغداد سنة 2011 مدير الإعلام والعلاقات العامة في جامعة الأنبار 2019-2020

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى