مَا أقْسَاكِ

رُدّي ابْتسَاماتي أردّ هوَاكِ

 ثمّ اذْهبِي فأنَا سئمْتُ جفَاكِ
.
لَا تَحزَني فلقَدْ قتلْتِ مشَاعرِي

ما عدْتُ أشْعرُ بالبُكاءِ كفَاكِ
.
رُدّي إليّ دقائِقَ العُمْرِ الّتي

ضيّعتُها منْ أجْلِ طوْعِ رِضَاكِ
.
وأنَا سَأحلفُ باليَمِينِ وعزّتِي

ألّا تريْنَ ملامِحِي وأرَاكِ
.
ذوّبْتِني هجْرًا وقلبُكِ صخرَةٌ

صمّاءُ يَا ليْتَ الفُؤَادَ عصَاكِ
.
أرّقتِني شوْقًا وأذكيْتِ الرّدَى

في أضلُعِي وتجاهلَتْ عيْنَاكِ
.
وعشقْتِ بعْدَ الحبّ دونِي لحظَةً

وتُمانعينَ لكَيْ أحبّ سِوَاكِ
.
للهِ ما أقسَاكِ يا ليْلى ومَا

أغبَاكِ تفكِيرًا وما أشْقَاكِ
.
حطّمْتِ أحلَامي بهِ ببسَاطةٍ

وأتيْتِ إقنَاعًا لكَيْ أنْسَاكِ
.
ما هكَذا الإخلاصُ يا ليْلى ولَا

أحسنْتِ صنعًا بلْ قتلْتِ مُنَاكِ
.
إنّ التّسَرّعَ في المُنَى لنَدامَةٌ

فتّاكَةٌ كالخنْجرِ الفتّاكِ
.
ستريْنَ هذَا بعدَ كلّ نصِيحةٍ

وستدفعِينَ ضرِيبَةَ الإشْرَاكِ
.
ضيّعتِني وتركْتِ أعدائِي علَى

قيْدِ السّعادةِ وانْتَشَوْا لِبُكَاكِ
.
ثمّ انتشَوْا لمواجِعي ومدامِعي

للهِ ما أقسَاكِ ما أقسَاكِ
.
هيّا اذهبِي عنّي وردّي بسْمتي

أنا لسْتُ في عرشِ الهَوَى موْلاكِ
.
أنوار أومليلي 

أنوار أومليلي

أنوار أومليلي - شاعرٌ عصامي من المغرب - تاريخ الميلاد: 29_5_1994- من منطقة الرّيف الحُسَيْمَة - يكتب الشّعر العمودي منذ الصّغر - والموشّحات - والتّفعيلة. يتميّز شعره بالرقّة والعذوبة والرّصانة - حصل على جوائز عدّة، محليّة وعربية، وكُرّمت في عددٍ من المهرجانات الأدبيّة والثقافيّة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى