أَمِن أَجلِ دارٍ بِالرَمادَةِ قَد مَضى 

أَمِن أَجلِ دارٍ بِالرَمادَةِ قَد مَضى 
لها زَمَنٌ ظَلَّت بِكَ الأَرضُ تَرجُفُ
عَفَت غَيرَ آرِيِّ وَأَجذامِ مَسجِدٍ 
سَحيقِ الأَعالي جَدرُهُ مُتَنَسَّفُ
وَقَفنا وَسَلَّمنا فَكادَت بِمُشرِفٍ 
لِعِرفانِ صَوتي دِمنَةُ الدارِ تَهتِفُ
فَعَدَّيتُ عَنها ثُمَّ قُلتُ لِصاحبي 
فَقَد هاجَ ما قَد هاجَ وَالعَينُ تَذرِفُ
لَقَد كانَ أَيدي الناسِ مِن أُمِّ سالِمٍ 
مَشاريطُهُ لَو كانَتِ النَفسُ تَعزِفُ
تَبَيَّن خَليلي هَل تَرى مِن ظَعائِنٍ 
بِأَعراضِ أَنقاضِ النَقا تَتَعَسَّفُ
يُجاهَدنَ مَجرى مِن مَصيفٍ تَصَيَّرَت 
صَريمَةُ حَوضى فَالشِبالُ فَمُشرِفُ
فَأَصبَحنَ يَمهَدنَ الخُدورَ بِسُدفَةٍ 
وَقُلنَ الوَشيجَ الماءُ وَالمُتَصَيَّفُ
وَبِالعَطفِ مِن حَوضى جِمالٌ مُناخُها 
عَلى سَطحِها في عَرصَةِ الدارِ تَصرِفُ
لَدُن غُدوَةٍ حَتّى إِذا اِمتَدَّتِ الضُحى 
وَحَثَّ القَطينَ الشَحشَحانُ المُكَلَّفُ
غُرَيرِيَّةَ الأَنسابِ أَو شَدَنِيَّةً 
عَلَيهِنَّ مِن نَسجِ اِبنِ داؤُدَ زُخرُفُ

ذي الرمة

ذُو الرُمَّة هو غيلان بن عقبة بن نهيس بن مسعود العدوي الربابي التميمي، كنيته أبو الحارث وذو الرّمّة. شاعر عربي من الرباب من تميم، من شعراء العصرالأموي، من فحول الطبقة الثانية في عصره. ولد سنة 77 هـ \696م، وتوفي بأصفهان (وقيل بالبادية) سنة 117 هـ \ 735م وهو في سن الأربعين. 
 وإنما قيل له ذو الرمة لقوله في الوتد -أشعث باقي رمة التقليد-، والرُمَّة، بضم الراء، الحبل البالي. كان قصيرًا دميمًا، يضرب لونه إلى السواد، أكثر شعره تشبيب وبكاء أطلال. كان ذو الرمة أحد عشاق العرب المشهورين، إذ كان كثير التشبيب بمية بنت مقاتل بن طلبة بن قيس بن عاصم كانت فاتنة الجمال . قال فيها ذو الرمّة على وجه مي مسحة من ملاحة وتحت الثياب العار لو كان باديا ألم تر أن الماء يخبث طعمه وإن كان لون الماء أبيض صافيا فواضيعة الشعر الذي لج فانقضى بمي ولم أملك ضـلال فؤاديا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى