الى وطني

كأن ألفَ أسىً في الأرض ِ بايعَنا
مُلكاً عقيماً ثقيلَ الوزر ِ مُكْتهلا
فيا عراقَ اليتامى آه ِ ياوطنا ً
بهِ تكحَّلَتْ الأحداقُ يومَ علا
ما بالُ صوتُكَ لمْ يهدرْ بنازلة ٍ
وأنتَ سيُّدُ هذي الأرض ِلا الدُّخلا
وأنتَ محورُ قُطرِ الأرض ِ، دائرةٌ
عليكَ كلُّ شموس ِ الكون ِمُحتفلا
فما لِخيلكَ في حَجْر ٍ مرابضُها
وكانتْ الرِّيحُ لا ترقى لها مَثلا
وما لِسيفِكَ هذا الغمدُ يلبَسُهُ
وما لِفارسِكَ المغوار ِ ما حَمَلا
تعاظمَ الخَطبُ واشتدتْ مقاتِلُنا
وغصَّتْ الأرضُ بالسرّاقِ والعُمَلا
في كلِّ يوم ٍ نرى من أهلِنا نفراً
مقطّعينَ ومرميّينَ فوق فَلا
وكلّ يوم ٍ لنا في الدَّار ِ فاجعةٌ
حتى لقد عيلَتْ الفّهام ُ والعُقلا
وكلَّما احتجَّ حرفٌ أوجروهُ لظىً
وكلَّما لاحَ فجرٌ أطفأوا الأملا
فما لساستِنا الحمقاء قد مُسخوا
على المآدبِ خدَّاماً بكأس ِ طلى
تأنّقَ الذّلُ في أعناقِهم حُلَلاً
حتى غدا الذُّلُ يأبى ذلّهمْ خَجَلا
فجرحُ بغدادَ جرحُ العُربِ أجمعِهم
مهما تَغاضَوا وخانَ البعضُ أو خَذلا
وحسبُنا اللهُ لا دَرءٌ فيدرؤنا
ولا مغيثٌ سوى الرَّحمن ِ متَّكلا

اسماعيل حقي حسين

اسماعيل حقي حسين الجنابي شاعر عراقي من مواليد بغداد الاعظمية 1957 * مؤسس ورئيس التجمع العربي لشعراء العمود والتفعيلة في العالم * أنشأ 14 فرعا للتجمع في 14دولة عربية ابتداء من المغرب حتى اليمن * الامين العام لرابطة شعراء بغداد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى